
متابعة على شبكات التواصل
لم يسعَ ثائر للبطولة، ولكنّ الصدفة صنعت منه ورقةً رابحة تطمع فيها الأيدي وتتجاذبها، ليجد نفسه على دروبٍ لم تكن لتظهر على خارطة حياته. هكذا، يتحوّل من لصٍّ إلى رمزٍ لنضال شعبٍ بأكمله، وترسم مساعيه ومساعي الآخرين للنجاة والشهرة خطوط حكايته وحكايات من حوله، منتقلةً به إلى أعمالٍ وبلاد، ومصائر جديدة.
الموت حدثٌ لا رجوع منه… إلا في الروايات. هنا، وهنا فقط، ممكن للبطل أن يموت في الصفحة الأولى وأن يقضي وقته في الصفحات اللاحقة باحثاً عن حياته. هنا المساحة الوحيدة التي تحتمل معاكسة المنطق. وإذا كانت العودة من الظلمات ممكنة، هل تحافظ مفردات الحياة التي نستعيدها على المعاني ذاتها التي ألفناها؟

القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب 2014 – فرع المؤلف الشاب
أنا بلا وجه، أخاف أن أبتسم، فالمكان عاجز عن إدراكي والجدران حولي لا تحمل أي دلالة سوى حدود الحركة التي أملك، أدور حول نفسي، أغوص في أعماقي، أستنفر أقصى ذكرياتي، وأبحث بعيداً عن الطفل الذي كنت، مشتاقاً حدّ الوجد إلى لحظات الدهشة الأولى.
غرباء نلتقي. ولكن، خلف وجوهنا التي لم تروّضها الألفة، حبل سرّي يربط حيواتنا ويسري كتيّار غامض. حبلٌ يلتفّ حول أعناقنا بإصراره المرعب. الماضي لا يمضي مهما دُفن عميقًا. يظلّ صدى يجذبنا نحو الآخَر ويسيّر خطانا دافعًا إيّانا نحو مصائر لا فكاك منها.
مناف زيتون

كاتب وصحفي ومدوّن سوري، له عدة أعمال أدبية منشورة ورقياً وإلكترونياً، إضافة إلى مئات المقالات والنصوص الأدبية.




