تسليم

Van Gogh - Die Staatslotterie

فان غوخ

أنا عالقٌ طيلة حياتي في أنصاف الأمنيات، استعصائي الطويل في مساحة الخيبة شذب أمنياتي، صارت تولد بلا ساقٍ أو بلا حنجرة، وعند الصباح، أراجع دفاتر هزائمي، أتأكد من وجودها جميعاً هنا حيث تركتها، أثبت ثقلها على صدري قبل الاستقرار في السرير للنوم.
أشتهيها.
أفكر بها.
أتذكرها.
أنفر منها.
أنفر من غيابها.
فأشتهيها.
وأفكر بآلاف الاحتمالات التي لن تحصل، وأفكر بعدم حصولها. ربما لو كان لها جسدٌ أقل جمالاً، أو عينان أكثر عطفاً، ربما استطعت أن أقطع مشيمتي وأرحل ببساطة مطلقة، ربما لو كنتُ الآن في العشرين من عمري لحاربتُ وحاربتُ حتى أسمرها على سريري، ولكن الآن… تبدو كل المعارك خاسرة سلفاً، ألقي التحية في شوارع المدينة المغبرة على خساراتي والمعارك التي لم أخض، وأمضي – الآن إذ بدأتُ أولي الأرقام بعض الانتباه – نحو المزيد من المشاهد التي ستعرض لاحقاً شاحبة على مسارح مخيلتي.
لو أنها تموت الآن، أو أموت أنا… وتحسم كل المسائل قبل الظهيرة.

24 آب 2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *