وقتك الضائع على فيسبوك

facebooktimeالساعات التي تقضيها على فيسبوك قد تبلغ أكثر من 4 ساعات يومياً، ولكنك بمراقبة سلوكك على شبكة التواصل الأكثر انتشاراً في العالم العربي دون منازع – سوى واتساب إذا قبلنا اعتباره شبكة تواصل اجتماعي – ستجد أنك تمضي معظم الوقت بالتنقل على صفحتك الرئيسية متجاوزاً عشرات المنشورات التي لا تثير اهتمامكَ، وغالباً ما تكون المنشورات التي تشغل وقتك لا تزيد عن 20 إلى 30 منشوراً، بين قراءتها، التعليق عليها، الرد على التعليقات… ألخ، في ما يلي ثلاث خطوات تحتاج لتطبيقها يوماً واحداً تساعدك على الاستفادة – بما في ذلك الترفيه – من الوقت الذي تقضيه على فيسبوك واختصاره إلى النصف تقريباً.

اعزل الدردشة عن الخدمات الأخرى

إذا كنتَ ممن يستخدمون فيسبوك للدردشة مع الأصدقاء أو “الأصدقاء الفيسبوكيين”، فإنكَ لستَ مضطراً لتصفح الموقع من أجل استخدام واحدة فقط من خدماته، ويمكنك الاكتفاء باستخدام تطبيق (Messenger) بدلاً من تطبيق فيسبوك الأساسي لتوفر عشرات الساعات التي تهدرها أسبوعياً على فيسبوك، وإن كنتَ من مستخدمي الكومبيوتر المكتبي أو المحمول يمكنك الاستغناء عن تصفح الموقع ذاته باستخدام الموقع الرديف لفيسبوك (رسمي) والذي يعتمد التطبيق المذكور سابقاً عليه أساساً، وهو (messenger.com)، والذي يتيح لكَ المحادثة مع أصدقائك دون قدرتك على الوصول إلى الصفحة الرئيسية أو تشتيتك بالإشعارات، كما أنه يتيح لكَ خياراتٍ أوسع من تلك المتوفرة على الموقع، مثلاً يمكنك إضافة إلى معرفة ما إن كان طرف المحادثة الآخر قد رأى رسالتك، أن تعرف إن خرجت الرسالة من جهازك أصلاً (مفيدة لأصحاب الاتصال البطيء بالإنترنت)، وإن وصلتْ لجهاز الطرف الآخر، كما يتيح لكَ تغيير لون المحادثة مع شتى الأطراف، كي لا تقوم بالخطأ بإرسال صورة عارية لكَ لمديرك في العمل مثلاً، ميزات قد تكون اعتيادية بالنسبة لمستخدمي تطبيق الهواتف الذكية.

نظف صفحتك الرئيسية

الخيارات التي أضيفت إلى فيسبوك في السنوات الأخيرة كثيرة، ورغم أن معظمنا لا يتذكر منها سوى تلك المتعلقة بكيفية التعامل مع التعليقات أو التفاعل مع المنشورات أو ظهور حساباتنا الشخصية وصفحاتنا، فإن خيارات أهم أضيفت إلى الموقع تتيح لكَ التحكم بما تراه، الأمر الذي ستحتاجه بشدة إن كان عدد أصدقاؤك يزيد عن 300 شخص فعال، غالباً يتراوح عدد المنشورات التي ينتجها أصدقاؤك والصفحات التي سجلت إعجابك بها إضافة إلى المجموعات التي تظهر منشوراتها الجديدة على صفحتك الرئيسية بين 1500 و10,000 منشور، معظمها لا تظهر على صفحتك الرئيسية، ويختار فيسبوك قسماً كبيراً مما يظهر بناءً على تفاعل أصدقائك أو الغرباء الذين يشتركون معك بالاهتمامات.

ابدأ من إعجاباتك، ستتفاجأ بعدد الصفحات التي سجلت إعجابك بها (أنا وجدت 961 صفحة)، ابدأ بإزالة إعجابك – أو متابعتك على الأقل – للصفحات الرسمية للفنانين والكتاب والرياضيين… ألخ، معظم منشوراتها ستكون محصورة في الترويج لمنتجات تجارية أو أخبار بعيدة عن مجال إعجابكَ بها تحتل مساحة قيمة من صفحتك الرئيسية، ثم انتقل إلى الصفحات التي تهتم بمنشوراتها، وأضف إليها خيار “المشاهدة أولاً”، وإن كان إعجابك بصفحة ما سببه التعبير عن إعجابك لا أكثر دون الاهتمام بالمحتوى الذي تشاركه، ابحث عن صفحات الاهتمام (interest) التي ينشؤها فيسبوك أوتوماتيكياً بناءً على صفحات ويكيبيديا أو الإضافة المكررة لاسم ما، وبذلك لا تفقد معلومة يهمك ظهورها لمن يتصفحون حسابك، وفي الوقت نفسه لا تترك هذه المعلومة تشغل أكثر مما يجب من صفحتك الرئيسية.

الخطوة التالية هي الأصدقاء والمجموعات، الجزء الأكثر إزعاجاً في فيسبوك لقدرة الآخرين على إضافتك إليها دون إذنك، قم بمغادرة المجموعات التي تتأكد من أنك لن تحتاجها أو تهتم بتصفحها يوماً ما، ثم إلغاء متابعة تلك التي قد تحتاجها ولكنها ليست حاجة يومية، كصفحات البيع والشراء. بالنسبة للأصدقاء، بكل بساطة ألغِ متابعتك لمن يختصون بالمنشورات المزعجة، كالمشاركة المستمرة للحكم “المصورة”، كما يمكنك إخفاء منشور معين من صفحتك الرئيسية في حال تكرار ظهوره لعدة أيام أو عدة ساعات، وأخيراً، عندما تشعر أن هناك منشورات تتكرر أكثر من سواها على صفحتك الرئيسية انقل صفحتك الرئيسية إلى خيار “الأحدث” بدلاً من “أهم الأحداث” المفعل افتراضياً ما لم تقم بتغييره، ولا تكترث لإلحاح فيسبوك الدائم على التراجع عن هذا الخيار.

تواصل مع الإنترنت عبر وسائل أخرى

معظمنا يعتمدون على فيسبوك لمعرفة آخر التحديثات على المواقع الإعلامية والمدونات وغيرها من المواقع التقليدية التي نتابعها، ولكن هذا الخطأ سيكلفك خسارة الكثير من التحديثات التي كنتَ ستود مشاهدتها بدلاً من مشاهدة عشاء صديقتك على فيسبوك، هناك عدة شبكات تواصل اجتماعي ووسائل أخرى لمتابعة هذه المواقع سوى فيسبوك، من ناحية يمكنك استخدام شبكات تواصل اجتماعي أخرى أقل تركيزاً على شبكة علاقاتك الشخصية، أنا شخصياً أنصح بتويتر، كما يمكنك استخدام ملقم (RSS) المتاح قبل ظهور أي من وسائل التواصل الاجتماعي الحالية، والمتوفر لدى معظم المواقع “المحترمة”، أو حتى غيرها من المواقع التي تستخدم منصات نشر جاهزة (مثل ووردبرس وبلوغر) دون معرفة إدارات هذه المواقع حتى، كما توجد آلاف البرامج والإضافات التي يمكنك تحميلها على متصفحك وتتيح لكَ تنظيم اشتراكاتك في ملقمات خلاصات المواقع.

إضافة إلى ذلك، يمكنك استخدام أكثر الطرق تقليدية، كالاشتراك في الرسالة الإخبارية لهذه المواقع، والحصول على تلك التحديثات التي تنتظرها على بريدك الإلكتروني، بدلاً من خلطها بمئات المنشورات عديمة الفائدة التي تقدمها شبكة معارفك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *