همس الرواق

NW

تشاركني السرير

وأحزان المساء

كنتُ لها وحدها من كل النساء

وكان لديّ… في زمنٍ يتورط أكثر في رمال النسيان

حبيبة

فبتُ أغفو مبتلعاً معطفي

على يميني صديق يسهر

وعلى يساري تغفو الحقيبة

تخاطبني الأمسيات

وتزيح عن لحيتي

خصلة شعر وتقطعها بمديتي

تذكرني بالصباحات

وأن للثقة بنور الشمس

كالثقة بحماستيَ ضريبة

تخاطبني الأغنيات

تخاطبني جدران المسافات

التي تحتجز حنجرتي

أحتفي بالوجه… وخلف القناع

غريبة، كما لا يؤلم شيءٌ سواها… غريبة

لا شيءَ سوى جسدين على برد الرصيف

ولا تعليق لدى الأشجار سوى الحفيف

لا ألمسها ولا تلمسني،

لا أحضنها ولا تحضنني،

لا أقتلها… ولا تخطئني،

وعيناها تختصران حزن الخليقة

وشوقَ النصف لنصف الحقيقة

*

كانت تشاركني حب البغاء

والانقياد بلا مقدماتٍ

خلف الغباء..

كانت لي كالببغاء

تحب – مثلي – لحن التفاهة والنجوم

وألمح قبري مكتظاً بذكراها

تتجمع كالغبار في زوايا الحجرة المظلمة

تتجمع كل الخواتيم المؤلمة

وأشباح تدور حولي

أو تعومْ.

والآن، حتى طحالب اللامكان

تبدو مألوفة للعين والجسد

وكأنني سابقاً متُ، وبقيتُ ميتاً للأبد

ووجهيْ كتومْ

تغتصبني سخرية المرايا

تلوّح بالحكايات في وجهي كالسبايا

وأنا مخطوف كنسيانٍ ثقيل

وأنا مخطوفٌ كحبل مشنقة طويل

لا صدى حولي للأنفاس يختطفها الجنسُ

لا جن – في مخيلتي – ولا إنسُ

فقط الكثير من العويل

 

17/11/2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *